ماكس فرايهر فون اوپنهايم
263
من البحر المتوسط إلى الخليج
و 20 دقيقة على الضفة الشرقية لزيارة حقل الأنقاض ومدينة سامراء كانت المنطقة مزروعة بشكل جيد وكان العديد من الجرد يؤمن الري . [ آثار قصر الخليفة ] استأجرنا من فلاحين البو عباس بعض الحمير وذهبنا أولا إلى آثار قصر الخليفة التي وصلنا إليها بعد ربع ساعة . تقع الآثار على مسافة قريبة من النهر وتتألف بصورة رئيسية من ثلاث قاعات ضخمة مقببة . يبلغ طول القاعة الوسطى 22 خطوة وعرضها 11 خطوة ، أما الحجرتان الجانبيتان فأبعادهما أقل وهما أقل ارتفاعا أيضا . وخلف القاعات ، باتجاه الشرق ، يوجد متاهة كاملة من بقايا الجدران . وقطع الآجر المستعملة للبناء أصغر من المستعملة في بناء القصر الكبير العاشق . إلى الشمال الشرقي من هنا يشاهد المرء على بعد 2 كم تقريبا تل العليج الذي سبق ذكره . وعلى نفس المسافة يشاهد المرء في الجنوب الشرقي المدينة الحديثة سامراء وبقربها مباشرة كميات كبيرة من بقايا المباني العائدة إلى أزمنة قديمة . وعلى الضفة اليمنى الغربية ، مقابل الخليفة ، تقع قرية العابد مع حوالي 120 بيتا ترابيا لقبيلة البو عباس . مرت طريقنا إلى سامراء في حقل متواصل من الأنقاض يتميز فيه بشكل خاص البقايا المتموجة ، يبدو أنها تعود لسور كبير ، الموجودة بالقرب من آثار القصر المهجور مباشرة . [ برج الملوية في سامراء ] في بادئ الأمر وصلنا بعد 40 دقيقة تقريبا إلى برج يظهر من مكان بعيد وينتصب على بعد بضع خطوات من الجهة الشمالية لجامع ضخم ؛ كلا المبنيين مشيدان من الآجر المشوي الأصفر اللون . يرتكز البرج [ المأذنة ] على قاعدة مربعة الشكل قطرها عدة خطوات ويرتفع على شكل حلزوني يضيق شيئا فشيئا نحو الأعلى وتصبح قمته مخروطية . يبلغ عدد الدورات اللولبية ست دورات وقد قدّر جونز ارتفاع البرج ب 163 قدما . وحسب قول مرافقي يحمل البرج [ المأذنة ] والآثار المجاورة له اسم الملويّة ووصفا بأنهما مئذنة الجامع . إلا أن الرحالة السابقين ( حسب جونز ) كانوا يسمون البرج « الملويّة » ، وهي تسمية تناسب شكله لأنها تعني « اللولبي » أو « الملتوي » « 1 » . يبدو أن الجامع مربع الشكل
--> ( 1 ) راجع الصور عند فورست ، مختارات . . . . الصفحة 12 و 216 ، ريتش ، نفس المصدر السابق ، الجزء الثاني ، ص 151 ، فون تيلمان ، نفس المصدر السابق ، ص 356 .